الصفحة 50 من 136

قلت: أي موضوع هذا؟ قال: موضوع قتل عبد الناصر والاستيلاء على الحكم! قلت: يا أستاذ! القضية اكبر من قتل عبد الناصر والاستيلاء على الحكم. قتل عبد الناصر أمر تافه لا يشغل المسلمين، القضية قضية الإسلام، الإسلام غير قائم ونحن نعمل لقيام الإسلام ونعمل على تربية نشء للإسلام. وإذا كان عبد الناصر يحارب الإسلام في أشخاص المسلمين وينكر الحكم بشريعة الإسلام مدعيا أن هذا رجعية وتعصب وتأخر فأمر لا يشغلنا. قال: أنت مجنونة! هذا الكلام خطير. ألا تعلمين أنك لو قتلت هنا الآن ودفنت ما علم بك أحد. الظاهر أنك تستحقين ما أنت فيه. لو تركتك الآن فستقتلين بعد ساعة.

قلت: يفعل الله ما يشاء ويختار. ولم أكد أقول هذا حتى انقلب كالوحش الذي أخذه الصرع، وأخذ يهذي في هستيريا بالسب واللعن والشتم. ثم نادى أحد الجنود وأعطاه إشارة جاء على إثرها رياض إبراهيم. قال له: ودي التسجيلات للمحكمة. هذه مجنونة. اعرف شغلك معها وهات لها سعد وانصرف ذلك الذي كان يساومني. وحضر العسكري سعد وهو يقول نعم يا باشا. قال له: سويها يا سعد. وسأله سعد: كم جلدة يا باشا؟ قال: خمسمانة جلدة. وأنا راجع بعد قليل. وأخذ سعد يضربني بالسوط على يدي ورجلي وظهري وكل مكان في جسدي. ثم يتركني واقفة ووجهي للحائط ويغيب مقدار ساعة يعود بعدها لضربي بالسوط مرة أخرى. ثم جاءوا بجماعة من شباب الإخوان وأخذوا يجلدونهم ويلقنونهم ألفاظا قبيحة وسبابا مشينة ليوجهوها لي. وكان الشبان يرفضون ذلك فيزيدونهم جلدا.

وكان منهم الطيار ضياء الطوبجي الذي قبض عليه يوم زفافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت