الصفحة 41 من 136

قلت: ليس من أهداف الإخوان المسلمين قتل عبد الناصر أو غيره أو تخريب البلد، الذي خرب البلد فعلا هو جمال عبد الناصر. إن غايتنا اكبر من ذلك. إنها الحقيقة الكبرى قضية التوحيد في الأرض، توحيد الله، عبادة الله وحده، إقامة القرآن والسنة. إنها قضية (إن الحكم إلا لله) الأنعام: 57 وعندما نحقق غايتنا إن شاء الله ستهدم هياكلهم وتنتهي أسطورتهم. إن أهدافنا الإصلاح لا التخريب. البناء لا الهدم". فابتسم ابتسامة باهتة وقال:"يعنى فعلا أنتم تتآمرون على عبد الناصر وحكمه. هذا ثابت من أقوالك يا ست زينب". قلت:"الإسلام لا يعرف لغة التآمر، ولكن يجابه الباطل بالحق ويوضح للناس الطريقين: طريق الله تعالى وطريق الشيطان". الذين يسلكون طريق الشيطان مرضى بؤساء نقدم لهم الدواء في إشفاق وعطف والدواء في أيدينا: دعوة الله، دين الله، شريعة الله (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) الإسراء: 182. وانقلب وجه الشيطان الذي كان يدعى أنه وكيل النيابة، والحق أنه كان سعد عبد الكريم. وخرج وهو يقول: أنا أردت أن أخدمك. ولكن يظهر أنك مازلت مخدوعة بما صوره لك الإخوان المسلمون. . وجاء صفوت الروبي فأوقفني ووضع وجهي إلى الحائط وتركني ساعات أتمزق بما أسمع من تعذيب الإخوان، وجلدهم واحدا بعد الآخر، يحضرني من أسمائهم: مرسى مصطفى. فاروق الصاوي. طاهر عبد العزيز سالم. وعاد كيل النيابة المزعوم ومعه حمزة البسيوني وصفوت الروبي. وقال حمزة: لماذا لا تريدين أن تتفاهمي مع وكيل النيابة؟ نحن نريد أن نخلصك من الورطة التي أنت فيها. أنا أعرف زوجك. هو رجل طيب وأنت حا توديه في داهية!! حسن الهضيبي قال كل حاجة. والإخوان قالوا كل حاجة. وأنت لم لا تخلصين نفسك مثلهم؟. قلت: صحيح! الإخوان قالوا كل حاجة ولذا تجلدونهم وتصلبونهم على الخشب. أنا لا اكذب على الإخوان ولا على نفسي. . نحن مسلمون ونعمل للإسلام وهذا هو عملنا!!"

كان يقف خلفهم أربعة من زبانيتها يضربون بسياطهم الأرض التي كانوا يجلدون عليها الإخوان.

نظرت إلى وكيل النيابة المزعوم وقلت: وهذه السياط يا وكيل النيابة؟ هل هي من مواد القانون في كلية الحقوق؟ وضربني حمزة البسيوني على وجهي وهو يقول: هو أنت يا بنت الـ. . . . . حا تجننينا! أنا اقدر أدفنك زي ما با دفن عشرة كل يوم منكم! فنظرت ثانية لوكيل النيابة المزعوم وقلت له: لماذا لا تكتب هذا الكلام في محضرك؟ إذا كان معك محضر!!

فنظر إلى حمزة البسيوني وقال: خلاص تصرفوا أنتم، أنا كنت أريد أن أخدمها لكن هي لا تريد. وكانت هذه الكلمة بمثابة أمر لصفوت وزبانيته الذين يضربون الأرض والحائط بالسياط، وتحولت السياط إلى جسدي فأغمضت عيني خوفا من أن يصيبها السوط، وظلت السياط نازلة على جسدي بوحشية، وأنا أشكو إلى الله وكنت كلما اشتد الألم رفعت صوتي قائلة: يا رب! يا الله! وتركوني بعد أن ألصق صفوت جسدي بالحائط ورفع يدي إلى أعلى وأنا أردد يا لطيف! يا الله. أنزل بي عونك! ألبسني سكينتك!! بعد ساعات جاء صفوت ومعه شيطان أسود يدعى سامبو. ضربوني على وجهي عدة ضربات وأخذوني إلى الزنزانة وأغلقوها. بعد دقائق من إغلاق الزنزانة سمعت آذان الفجر فصليت ودعوت الله:"إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل على سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت