سألني عن رأيي في قرار حل الإخوان. أجبت أنه قرار باطل شرعًا. قال: هذا الأمر الذي أريد بحثه معك .. ولما سألته أن يزورني في دار البعثة استبعدها كمكان لمثل هذه الأمور خوفًا من أجهزة التجسس الناصرية، واتفقنا على أن نجتمع في مكتب عمارة الحرم المكي .. في مكتب معالي الرجل الصالح الشيخ صالح القزاز، واجتمعنا هناك ولكنه أسر إليّ أن الأفضل أن نلتقي في الحرم وانصرف هو على أن نلتقي خلف مقام إبراهيم. وبعد ركعتي الطواف جلسنا خلف مبنى زمزم بالقرب من مقام إبراهيم، وأخذ يتحدث عن بطلان قرار حل جماعة الإخوان المسلمين ووجوب تنظيم صفوف الجماعة وإعادة نشاطها، واتفقنا على أن نتصل بعد العودة من الأرض المقدسة بالإمام حسن الهضيبي المرشد العام لنستأذنه في العمل. وقال عندما هممنا بالانصراف: يجب أن نرتبط هنا ببيعة مع الله على أن نجاهد في سبيله، لا نتقاعس حتى نجمع صفوف الإخوان ونفاصل بيننا وبين الذين لا يرغبون في العمل أيا كان وضعهم ومقامهم، وبايعنا الله على الجهاد والموت في سبيل دعوته. وعدت إلي مصر ...