الصفحة 106 من 136

السعودية - حسب رواية على عشماوي - أن يوصل على عشماوي المبلغ إليك وأن المبلغ مساعدة للأسر.

قال شمس بدران: المبلغ لم يكن للأسر، لأن محمد قطب قال ذلك. فقلت مؤكدة: إنني وحدي القادرة على تقرير الحقيقة، وإنه لابد أن

يكون الأمر قد التبس على الأستاذ محمد قطب إن كان قد قال ذلك. قالوا: سنعيدك للتعذيب. . هتتكلمي ولا يأخذك صفوت؟!

قلت: واجهوني بمحمد قطب. ولما واجهوني بالأستاذ محمد قطب، قال: إنني سلمته المال والمصاغ ليوصله إلى الوالدة وحاولت أن أذكر حضرته بما قلته له من أن المبلغ كان للأسر وكان عندي أمانة، لم يستطع أن يتذكر، إلا أنه قال: ما دامت الحاجة متأكدة أنها قالت لي هذا فإن قولها صحيح.

وأوقفوني إلى الصباح ووجهي للحائط ثم أعادوني للمستشفى. وبعد يومين أخذوني إلى مكتب شمس بدران الذي بادرني بقوله: نحن نريدك يا زينب أن تعترفي بالتنظيم الذي كان محمد قطب قد أسسه.

وأجبت: لقد سئلت من قبل في هذا وأجبت بان محمد قطب لم يؤسس تنظيما.

فقال لصفوت: علقها يا صفوت! وعلقني صفوت وجلدوني على قدمي!. . ثم أخذت لمكتب مجاور لمكتب شمس بدران، وقال لي رجل من رجاله - لا أعرف اسمه - كان يجلس بجانب حسن خليل دائما: ووجهي يا بنت يا زينب: إنت عبيطة! أنت لا تعرفي تخلصي نفسك؟! الإخوان كذبوا عليك كثيرا، فلماذا لا تتفاهمي معنا وتعطينا بعض المعلومات عن محمد قطب؟ ونحن سنحفظ

لك هذا الجميل ونبدأ نتفاهم معاك! قلت: كيف أتفاهم معكم؟ أنا أحتقر طرقكم وباطلكم! أنتم عملاء للشيطان، لن تستطيعوا أن توقعوا بيننا نحن عباد الرحمن! نحن لا يصدق الأخ منا في أخيه شيئا مهما حاولتم الوقيعة والدسيسة. . أريحوا أنفسكم.

قال: سنعيد التعذيب من جديد. وستحقق النيابة معك مرة أخرى.

قلت: النيابة منكم وأنتم منها .. أنتم جميعا لا تعرفون طريق الله. أنتم من الضالين المغضوب عليهم. .

ودخل حمزة البسيوني وفى يده ورقة وضعها أمامه وسأله: هي لسه مغلباك يا باشا؟ وخرج حمزة وابتدأ هو يتكلم في موضوع محمد قطب ثانية. وخرج وجاء صفوت وضربني بالسوط حيثما اتفق ثم خرج ووجهي للحائط. . بعد ساعة تقريبا دخل شيطان آخر أخذ يشرح لي ما سيترتب على تعاوني معهم بإعطائهم معلومات عن التنظيم الخاص بمحمد قطب من نتائج في صالح زوجي وأشقائي وصالحي شخصيا.

ولما لم يتغير معي أخذوني إلى حجرة الكلاب. وفى هذه المرة كان مع الكلب في الزنزانة رجل قال له حمزة البسيوني: إن لم يأكلها الكلب فكلها أنت يا ولد! وأغلقت الزنزانة لساعتين لم اكف فيهما عن قول"حسبنا الله ونعم والوكيل"أما الرجل والكلب فكأن خرسا لحق بهما حتى فتح الباب وأخذت إلى المستشفى.

وفى اليوم التالي أخذت إلى مكتب رياض إبراهيم الذي سألني عمن قابلت من كرداسة.

أجبت: أنا لا أعرف شيئا عن كرداسة هذه. قال: ألم يقابلك أحد منها أبدا؟ أجبت: لا. . فذكر أن أحمد عبد المجيد من كرداسة. ثم قال مهددا بأنه ذاهب إلى الباشا ليرسل لي من يتفاهم معي وخرج. ودخل عسكري أمرني بالوقوف وأن أدير وجهي إلى الحائط وضربني على ظهري بالسوط! وبعد مرور وقت طويل أخذوني إلى المستشفى.

كل هذا أيها القارئ العزيز بعد تحقيق النيابة.

وبعد أيام طلبوني لمكتب رياض - ثانية - وواجهني بسيدات لم أرهن من قبل، وسألني عمن تكون زوجة السيسي من بينهن قلت لا أعرفها، وإذا بهم يدخلون شابا صغير السن والعسكري خلفه بالسوط ويسألون: أين هي زينب الغزالي؟ فنظر الشاب وقال: لا أعرف

ولما سألوه ثانية عن زوجة عباس السيسي أجاب ثانية: لا أعرف. فسألوه عمن قابلته من السيدات الموجودات فأجاب: لم يقابلني أحدها فأخرجوه كما أدخلوه بالسوط يلسع ظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت