من الحكمة والسماحة البعد عن نزعة المشاكسة بالحق وبالباطل، وإغفال النظر إلى نقاط الاتفاق مع الطرف الآخَر، والبعد عن نزعة تضخيم نقاط الاختلاف؛ حتى تصبح كأنها هي الوحيدة في نقاط التعامل مع الطرف الآخَر!.
والمسلمون مهما كان الخلاف بينهم، فإنّهم يتفقون في أصْل الأصول: شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فالغفلة عن هذا والتنبّه لنقاط الاختلاف الفرعية أو الاجتهادية، ليس صوابًا ولا حكمةً، بل هذه ظاهرةٌ غالبًا ما تَنِمُّ عن عدم الفقه أو عدم الإخلاص، وكثيرًا ما تَدُلّ هذه الظاهرة