المنهج والأسلوب الصحيحان في الأخذ بالسنة والدعوة إليها
-المَظَاهِرُ والأدلة-
لكلٍ من المنهج والأسلوب ارتباطٌ وثيق بالفكرة -أيّ فكرة- وبطريقةِ عرْضها. ولأثر كلٍ منهما انعكاسٌ تلقائي على الفكرة، وكم من قضية كانت حقًا ولكن أساء إليها منهجُ أو أسلوبُ عرْضها.
ولا يكفي أن تكون الدعوى صحيحة لِيَقْبَلها الناس، حتى تُعْرَض عليهم بما يناسبها من المنهج والأسلوب الصحيحين.
وهذا هو الأمر الذي يَفْرِضه الإسلام على الداعية حين يدعو إلى شيء من هَدْي الدين؛ فأوجب أن يُدْعى إليه بمنهجٍ سديد وأسلوب صحيح، وإلا فلا يَسُوغ لغير القادر أن يسيء إلى هذا الدين بأخطائه الشخصية منهجًا أو أسلوبًا، وأنّ عليه -إذا كان غير متأهّلٍ للدعوة إليه-أن يتأهّل أَوّلًا، قبل أن يدعو إليه.
والأدلة الموجبة لاتّباع المنهج والأسلوب الصحيحين كثيرة، وسأقتصر هنا على ذكر بعض الآيات والأحاديث في الموضوع، ومن ذلك:
1-اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم أُسوةً حسنة:
قال الله تعالى آمرًا بالاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم والأخذ بسنته والاهتداء بهدْيه: