الجانب الذي نتناوله.
2-ووردت السنّة في مكان العقيدة. وليس هذا مقصودًا هنا أيضًا.
3-ووردت في مكان الفَرْض. وليس هذا أيضًا مقصودًا هنا إلا أن يكون في مواضع قليلة.
4-ووردت بمعنى ما يقابِلُ البدعة. وليس هذا مقصودًا هنا أيضًا.
5-وإنما المراد بالسنّة هنا ما يقابل الفَرْض من فروع الأحكام الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتتردد بين السنّة المؤكّدة والاستحباب.
قال مكحول:"السنّةُ سنّتان: سنّةٌ الأخذ بها فريضة وترْكها كفر، وسنّةٌ الأخذ بها فضيلة وترْكها إلى غيرها1 حرج2".
ومجال السنّة هو مجال الأحكام الشرعيّة؛ قال ابن قتيبة رحمه الله تعالى: والسنّة إنما تكون في الدين لا في المأكول والمشروب. ولو أن رجلًا لم يأكل البطيخ بالرطب دهْرَه -وقد أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم- أو لمْ يأكل القَرعَ، وقد كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم، لم يُقَلْ أَنه تَرَك السنّة3!!.
قلت: وهذا كلام نفيس يدل على فقه الرَّجل، ويؤخذ منه قاعدة عامّة،
1 جاءت هذه اللفظة في بعض النسخ:"غيره"، وفي بعضها:"غيرها". والصواب ما أَثبتُّهُ.
2 الدارمي: المقدمة، باب 49.
3 تأويل مختلف الحديث: 47.