النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حاجَتَهُ، فأبعدَ في المذهبِ حتَّى توارى عنِّي. م [1] .
57 (16) - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قالَ: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلُ الخَلاءَ، فأحمِلُ -أنا وغُلامٌ نحوِي- إِداوةً من ماءٍ، وعَنَزَةً، فيستنجي بالماءِ. متَّفَقٌ عَلَيْهِ [2] .
58 -وعن سَلْمان رضي الله عنه قالَ: قِيل له: قَدْ علَّمكُم نبيُّكُم كُلَّ شيءٍ حتى الخِرَاءَةَ! قال: فقالَ: أجلْ. لقد [3] نَهانا أن نستقْبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بَوْلٍ أو أنْ نستنجِي باليَمِينِ، أو أنْ نَستنْجِي بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ، أو أن نستنجِي برَجِيع أو عَظْمٍ. م د ت [4] .
59 (17) - وعن أبي قَتادة؛ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يمسِكَنَّ أحدُكم ذكَرَه بيمِينِهِ -وهو يَبولُ- ولا يتمسّحْ من الخَلاء بيمينه، ولا يتنفّسْ في الإِناءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه. د تْ [5] .
(1) رواه مسلم (274) (77) ، وقد أورده الحافظ عبد الغني -رحمه الله- بالمعنى، ورواه الترمذي بنفس اللفظ (20) دون قوله:"حتى توارى عني".
(2) رواه البخاري (152) ، ومسلم (271) .
"الإداوة": إناء صغير من جلد يتخذ للماء. و"العنزة": عصا طويلة في أسفلها زج، ويقال: رمح صغير. وقال المصنف في"الصغرى":"الحربة الصغيرة".
و"الغلام": هو من فطم إلى أن يبلغ سبع سنين.
(3) في"أ":"إنه قد".
(4) رواه مسلم (262) ، وأبو داود (7) ، والترمذي (16) ، وقال الترمذي:"حديث سلمان في هذا الباب حديث حسن صحيح".
و"الرجيع": العذرة والروث، وسمي بذلك لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا أو علفًا.
(5) رواه البخاري (153) ، ومسلم (267) ، وأبو داود (31) ، والترمذي (15) واللفظ لمسلم.