وكلامه هذا، رحمه الله تعالى، ليس فيه دلالة على أنّه يرى خلاف ما ذهبنا إليه .. فليس في كلامه أيّ تصريح بعدم جواز إدخال الصبيان المساجد أو الحث على منعهم مِن ذلك، بل غاية ما فيه أنّه يعدّ رفعهم لأصواتهم مِن المنكرات التي ينبغي أنْ يصان المسجد عنها، وكذا توسيخهم لحصره .. وهذا لا يعني حتمًا منعهم مِن المساجد، بل يتحقق ذلك بتربيتهم وتأديبهم وتوجيههم إنْ كانوا مُمَيزين .. وبتطبيق سنة حَمْلهم، أو تلهيتهم بلعب العهن، وتقصير الصلاة لأجلهم، إنْ كانوا صغارًا لا يميزون ...