الصفحة 45 من 49

فإن قالوا؛"قد دله على الطريق"! قلنا؛ ليس هذا محل نزاع، بل النزاع في أن يقتل المرء نفسه بيده، لا يقتل بيد عدوه، فإن شئتم أن تقيسوا على هذا الخبر أو تستدلوا به، فقفوا عند حدوده ولا تتعدوها ولا تطففوا، فقيسوا على صورته مثلًا بمثل، فجوزوا أن يدل المرء عدوه على الطريقة التي يقتله بها ليحقق بذلك مصلحة كلية قطعية ضرورية، لا أن يقتل نفسه بيده.

هذا إن جاز القياس عليها والاستدلال به في هذا الباب، وقد علمت من الوجوه المتقدمة أن دون ذلك خرط القتاد، هذا ما لزم استدراكه على هذه المسألة.

أسأل الله العلي القدير أن يُلهمنا رشدنا، وأن يسدد أقوالنا وأعمالنا.

والحمد لله أولًا وأخيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت