الصفحة 3 من 26

ذكرى المعارك والشهادة هيجت ... شوقي إلى دار الخلود الباقية

وزئير أسد الله في الساحات كم ... يسري حنيني للجهاد علانية

فلأجل دين الله بعت رغائبي ... وقد اشتريت بها الجنان العالية

لا أرتجي عيشًا رغيدًا هانئًا ... أو سلوة في ذي الديار الفانية

بل أرتجي عيشًا بظل معارك ... للحق فيها صولة متفانية

حتى أنال شهادة في عزة ... وتضمد الحور الحسان جراحيه

رباه بعناك النفوس بجنة ... فاسكب إلهي في الجهاد دمائيا

رباه رباه الشهادة أرتجي ... فأجب بفضلك يا كريم دعائيا [1]

ولقد سكبت في الجهاد دمائك مقبلًا غير مدبر فخرجت في يوم الجمعة الثالث من شهر شعبان هذا، مع ثلة من إخوة التوحيد الذين باعوا أنفسهم وأرواحهم لربهم وخرجوا غضبًا لأعراض المسلمات، وسعيا لتخليصهن وفكاك أسرهن من سجون الأمريكان وعملائهم، فوافوا ربهم على هذه النية مقبلين غير مدبرين.

اللهم فأعظم أجره واحفظ أهله وذريته كما سعى لحفظ أعراض المسلمات، وتقبل سعيه وجهاده وأرفع نزله في الفردوس الأعلى هو ومن قضى معه من إخوة التوحيد كما رفعوا راية توحيدك ودينك، واحشرنا وإياهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ..

وصلي اللهم وسلم على نبيك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

أبو محمد المقدسي / سجن قفقفا

شعبان 1425 هـ

(1) هذه الأبيات من قصيدة لأخينا المجاهد البطل أبي هاجر عبد العزيز المقرن رحمه الله تعالى والذي قضى نحبه في مقارعة أذناب الأمريكان من جند الطاغوت في الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت