وكانوا باطنية ملاحدة، وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع، وظهرت بالديار المصرية، أمر أصحابه ألا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك، ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين رحمه الله، وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة، ثم صار العلو للسنة يكثر بها ويظهر) (الفتاوى 3/ 280 - 281)
وهذه الفتوى يتعلق بها بعض الناس لترك الصلاة خلف المسلم مستور الحال وهي عليهم لا لهم؛ فإن الذين دعا أبو عثمان أتباعه بترك الصلاة خلفهم هم أتباع العبيديين وأنصارهم وأئمتهم وخطباؤهم الذين يظهرون موالاتهم والدخول في إلحادهم؛ لا المسلم مستور الحال الذي لم يؤثر عنه إلحاد؛ ولذلك قدّم شيخ الإسلام بين يدي كلامه على فعل المرازقة بقوله: (لم يقل أحد من الأئمة: أنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره، بل ما زال المسلمون من بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم يصلون خلف المسلم المستور.) اهـ.