الجواب: لا يصلى خلف الرافضة الذين ينتحلون عقائد الشيعة الشنيعة من القول بتحريف القرآن وتخوين نساء النبي وتكفير أصحابه صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر فاش في إيران مستعلن به عندهم، فلا يجوز لكم والحالة كذلك الصلاة خلف الروافض ..
قال البخاري رحمه الله:) لا أبالي صليت وراء الرافضي أم صليت وراء اليهودي (خلق أفعال العباد ص129.
وروى ابن أبي يعلى أن الإمام أحمد سئل عن الصلاة خلف المبتدعة فقال: (أما الجهمية فلا، وأما الرافضة الذين يردون الحديث فلا) طبقات الحنابلة (1/ 168) .
عن البويطي يقول: سألت الشافعي: أصلي خلف الرافضي؟ قال: (لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ. قلت: صفهم لنا. قال: من قال: الايمان قول، فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين، فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلى نفسه، فهو قدري) . سير أعلام النبلاء (10/ 31)
وعن إبراهيم بن المغيرة قال: (سألت الثوري؛ يُصلى خلف من يسب أبا بكر وعمر؟ قال: لا) .
ودولة إيران في زماننا تشبه إلى حد كبير دولة العبيديين التي نشرت الالحاد وسب الصحابة، ولذلك فإن لم تقدر على التحول عن منطقتك إلى مناطق السنة وهو الواجب عليك؛ فلا حرج عليك أن تأخذ بما أوصى به الشيخ أبي عمرو عثمان بن مرزوق أتباعه، حين جاء إلى مصر في أيام الدولة العبيدية الباطنية، التي نشرت الإلحاد وسب الصحابة فكان يأمر أصحابه ألا يصلوا إلا خلف من يعرفون من أهل السنة كي لا يصلوا خلف الباطنية [1] ..
يقول شيخ الإسلام بن تيمية: (لم يقل أحد من الأئمة: أنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره، بل ما زال المسلمون من بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم يصلون خلف المسلم المستور .... إلى قوله: وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب أن لا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الاستحباب، كما نُقِلَ ذلك عن أحمد رحمه الله أنه ذكر ذلك لمن سأله، ولم يقل أحمد رحمه الله أنه لا تصح إلا خلف من أعرف حاله.
ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر، وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع،
(1) ولما انتهت الدولة العبيدية ظل بعض أتباعه وعرفوا بالمرازقة نسبة إلى الشيخ المذكور معدودين عند البعض من فرق الصوفية؛ ظلوا على وصية شيخهم تلك، وهو أنهم لا يصلون إلا خلف من تعرف عقيدته، وهذا خطأ لم يقل به أحد من الأئمة ولا قال به شيخهم وإنما قاله شيخهم في الدولة العبيدية الخبيثة، وقد قدمنا لك صحة الصلاة خلف مستور الحال، ثم صار عند أتباع ابن مرزوق أشياء لم يكن عليها شيخهم من الاستثناء في أشياء لم يفعلها السلف كما قال شيخ الإسلام وهم يقولون؛ أشياء مخالفة لما كان عليه شيخهم الذي كان منتسبا لمذهب أحمد ..