كانوا عليه وبراءتهم من الطائفة المحاربة لدين الله كما كانت سيرة الصديق والصحابة في أنصار المرتدين في اشتراطهم لتوبتهم البراءة من كفرهم السابق والشهادة على قتلاهم أنهم في النار ..
ولكن لأنه لا يوجد دار إسلام ولا مكان يأويي إليه من أراد إعلان توبته من هؤلاء؛ فلا ينبغي التوقف في إسلامهم إن توفرت أركانه حتى يعلنوا ويجاهروا ببراءتهم مما كانوا فيه أو يشترط عليهم أن يظهروا تكفيرهم للطواغيت؛ فهذا قد يعجزوا عنه ماداموا في سلطان الكفار وتحت حكمهم؛ والصحابة إنما كلفوا التائبين من المرتدين بذلك في دار الإسلام وتحت حكم المسلمين وسلطانهم؛ ولذلك يكتفي في زماننا من علم توبة وندما من أحدهم واطلع عليه؛ أن يحكم له بالإسلام ولا يشترط عليه إظهار ذلك وإبداءه إن كان في ذلك ضرر عليه ويمكن معرفة صدق التائب من هؤلاء من غيره؛ بقرائن حاله من ندم على ما أسلف والتبري منه أوالذم له ولأهله والإقبال على الأعمال الصالحة كنصرة الدعاة والمجاهدين ولو بالدعاء ..
والله الموفق للصواب
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين