الصفحة 266 من 291

ألا حسيبك الله يا هذا، لا أدري ما علاقة تلك الجملة التي اقتطعتها من فصل كامل وهي: ذلكم أن الانفصام السياسي... الخ، بحكمك عليَّ بها"إني أكفِّر جميع الحكام، ولذا فإني لا أرى إباحة العمل السياسي"، كيف فهمت هذا يا هذا؟!.

إن واحدًا ينظِّر للمئات بل للألوف من الشباب المسلم، عيْبٌ منه أن يكون مثل هذا الحكم، بتلك الأدلة، والمقتطفات المبتسرة. ولولا أنني لا زلت أحسن الظنّ بك، لقلت لك: إنك تقصد لكلامك أو قل بحملك إلى إذايتي!!! إي والله إذايتي، وإلا فما معنى قولك أني لا أرى مشروعية العمل السياسي لأن جميع الحكام كفارٌ؟! ألست تعرف سبب نزول قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [سورة آل عمران: آية 128] ؟

إن كنت لا تعرف، فعد إلى أي كتاب من كتب التفسير، لتعلم أن الرسول عليه السلام، لا يعلم شيئًا من الغيب إلا بإعلام الله له، وإلا لما كان له أن يدعو على من كان في علم الله أنه سيؤمن، ويحسن إيمانه؟

(الفرية الخامسة) : وأخيرًا تأتي الطامَّة الكبرى في مذكرتك يا هذا حيث تقول:"هذا إلى أمور منكرة عظيمة، جعلت ما صوَّره من السَّلفية قاديانية جديدة، أو صوفية مستحدثة، لبست لباس السَّلفية زورًا وبهتانًا، أو ثعلبيةً ماكرة، أو بيعًا للدين بالدنيا، أو وقوعًا في فتنة عمياء".

حسيبك الله يا هذا، وَغَدًا تموت، ثم تبعث ثم تقف بين يدي الله للحساب، فماذا ستجيب ربك وهو ولا بدَّ سائلك في هذا (الإصدارات الثورية الدينية التجديدية) ، هل ستقول له:"أنا لم أقطع بما قلت، بل سقت هذه الأوصاف متعاطفة بحرف العطف (أو) ، وتركت لصاحب كتاب هي السَّلفيَّة أن يتخيَّر منها ما شاء"، أم تقول له أني كنت متسرِّعًا، أم تقول له أني سرت من وراءِ شيطاني يهديني سبيل الضلال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت