الصفحة 249 من 291

من أنت يا هذا حتى تدَّعي عليَّ أنني وضعت قاعدة جديدة في حكم شرعيٍّ قرَّره الله سبحانه؟ أتعرف ما القاعدة، ومن الحقيق بوضع القواعد في الدين؟ أجعلتني أو جعلت نفسك ندًا لله، ألا اتقيْت ربك، وحرصت على حسناتك أن تذهب سدى؟!

الحقُّ، والحق أقول يا هذا أنك... كنت صادقًا في نقلك العبارات والفقرات التي نقلتها من الكتاب، فلم تزد حرفًا ولم تنقص حرفًا، كما كنت صادقًا في ذكر الصفحات التي عزوت إليها نقولاتك، لكن ليتك لم تصدق هذا الصدق الذي، الكذبُ أهدى سبيلًا منه، وأقوم قيلًا، أو لعلك أحطت بعلم لم يحط به أحدٌ سواك في الحديث الصحيح الذي رواه الثقات عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، قالت: لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرخِّص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث، الحرب، والإصلاح بين النَّاس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها، فهل كذبك عليَّ وعلى كتابي واحد من هذه الثلاث، أم أن الله أطلعك على أمر رابع خصَّك به دون سواك يا هذا؟

ومثَلُكَ في نقل هذه النصوص مبتورة من كتابي، مثل الذي يقرأُ قول الله: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} أو الذي يقرأ قوله تعالى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ } ولا يزيد عليهما. فهلاَّ قرأت قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} وقوله: {وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} ، لَيتمَّ المعنى المراد؟!

ولسوف أريحك من عناء النظر في الكتاب، لتأتي بالعبارات والفقرات الموضحة لكلامي المبتسر، الذي ظلمت نفسك باقتطاعه من غير فهم ولا تثبُّت، أو بعمْدٍ وتقصُّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت