(30) وليس يصلح أمر السَّلفيين بدعواهم: أنهم على منهج الكتاب والسُّنَّة وهم مقيمون على ما ينفي هذه الدعوى التي لا يصدِّقها الواقع، وليتهم يتراحمون فيما بينهم بعضهم مع بعض، أو ليتهم إذا كانت منهم دعوى على واحدٍ منهم أنه قد خرج عن (مذهب السَّلفيَّة بزعم) مدَّعيهم أنها مذهب يعرفون له حقه بحق قول الله: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} ، نعم هي مذهب بل هي مذهب الحق، لكنها لا تصلح إلا لأهلها، وقليل هم والله هم، يعرفون أنفسهم، بأدب الصالحين، وعلم الأخيار المتقين، وخلق العلماءِ الفالحين، والدعاة الفضلاء الذين يعرفون معنى وصيَّة لقمان لابنه كلِّها من أولها إلى آخرها...!!
(31) حديث متواتر، ألفاظه عدّة، وروايته متعددة.
(32) تلك أُمَّة قد خلت، وبقيت ثلَّةٌ، أرجو أن يحفظها الله بما أبقت تلك الأُمَّة الخالية من أثارة أدب وحسن خلق!!
(33) وأظهر ما يكون هذا الاختلاف بينهم في أصحاب الأقلام والكتب التي صارت فيهم مِهنَة حلابٍ من إبلٍ عجفاءَ مهزولة، أما الذين كتبوا لينشروا دعوة الحق في الأرض فقد أضحوا على شرف قلوب الناس.
(34) وقد تمعَّرت قلوبهم ووجوههم مِن قتار المال الذي أرخَص مودَّاتهم، ونفى عن صدورهم بَرْد الهدى، وسنا النور.
(35) رواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة.
(36) كان هذا في قوم سلفوا، أما اليوم فقد صار المجتهدون كثيرين في السَّلفيين.