(27) لقد نبتت في طوائفَ من السَّلفيين نابتة حاطبةٌ، فاضخة، واريةٌ، وهي من أسوأِ الشَّرِّ، وأشرِّ السُّوء، ولم تعرف حتى في أُصلاءِ أهلها من غبر منهم، ومن حضر أو احتضر"وهي نابتة الوضع"التي شغف بها بعضهم، إذ صاروا ينسبون إلى بعض أشياخهم الموتى أقوالًا ينصرون بها فسادَ أقوالهم التي يشيعونها، في أتباعهم فمن يسمونهم بطلاَّب العلم، والعلم منهم براءُ، ولو كان منهم وفاءٌ لأشياخهم لما نسبوا إليهم مثل هذه الأقوال، وبخاصَّةٍ منها تلك التي يحقِّرون بها كبار الدُّعاة =
(28) رواه مسلم.
(29) ذلك حقٌ لو أبقى السَّلفيون على هَيْبتهم واحترام الناس لهم، أما وقد صاروا إلى الحال السَّيئَة -التي هم عليها اليوم فلا ولن-، فقد أفَلَتْ أحلامهم، وولَّت أدبارها عنهم، وصار يحزنهم أن يكونوا علىكلمة واحدة سواءٍ، فخير لهم أن يقرءُوا قول الله {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم} وأن يستحيوا من -=الكلمات الفضفاضة، والشعارات الجوفاء من مثل: كتاب وسنَّة على فهم سلف الأُمة، فلا وربِّ الكعبة، ما كان مثل هذا عند سلف الأُمة، فليحزنوا كثيرًا وليبكوا كثيرًا، لعلَّ الله يتوب عليهم. ويعيدهم إلى الحق والصواب.