في الحياة كثير من المعاني والأفكار والمشاعر المختلفة ، والانفعالات المتباينة ، والعواطف الجياشة ، والفنانون يختلفون في طريقة التعبير عنها ، ولكل فنان أداته التي يعبر بها عن انعكاس الحياة على نفسه ، فأداة الرسام في التعبير عن الحياة الألوان والظلال ، وأداة الشاعر اللفظ المعبر والكلمة الموحية (1)
(1) النقد الأدبي للسيد غزلان ، ومحمد حمزة ص76
وكلامنا في الألفاظ والعبارات سيكون على النحو التالي:
أ الدلالة اللغوية والدلالة الشعورية:
الكلمة لا تقف دلالتها عند المفهوم اللغوي المحدد في المعاجم بل قد يستخرج الشاعر من الكلمة عددًا من المعاني والدلالات الشعورية ، والشاعر هو الذي يعرف سر الكلمة بفطرته وموهبته وتذوقه
ولنأخذ مثالًا على ذلك ،فقد قال القرني:
نونية القرني أشرق نورها 0000000000000
فلماذا لم يقل ألمع نورها ؟
الجواب: لأن الإشراق أدوم من اللمعان إذ ان اللمع شيء يأتي بعد الشيء ، ولهذا لما سمع النابغة حسان بن ثابت يقول:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
قال النابغة في نقده: إنه لو قال يشرقن لكان أكثر افتخارًا (1) ولأن الإشراق يكون بذاته بخلاف اللمعان فإنه بسبب من غيره.
فالكلمة من حيث هي كلمة لها معنى ، لكن كمالها يكون بالنظر إلى سياقها حيث به تستكمل قدرتها التعبيرية
(1) القصة مشهورة إلا أن ابن جني نقل في المحتسب (1/187) ان أبا علي الفارسي كان ينكر هذه القصة ويقول: هذا خبر مجهول لا أصل له وانظر النحو الوافي (1/138) و (4/632) .
ب - الكلمة ومطابقة قوانين اللغة: