6)الروضة الندية شرح الوسطية لزيد بن فياض ص334 .
(7) الحياة الآخرة للعواجي (3/1483) .
(8) المفردات (1/346) .
وأمر الشفاعة في الآخرة قد ثبت بنصوص كثيرة جدًا - قرآنية وحديثية - ، و دلت هذه النصوص وخاصة منها الحديثية على أن الشفاعة أنواع عدة ، منها ما يخص نبينا محمدًا - - صلى الله عليه وسلم - لا يشاركه فيه غيره ، ومنها ما يكون لإخوانه الأنبياء والرسل - صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا - ، منها ما يكون للملائكة وغيرهم من المؤمنين .
وأعظم تلك الشفاعات كلها وأكبرها وأجلها الشفاعة العامة العظمى للرسول - - صلى الله عليه وسلم - في أهل المواقف التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل فمن دونهم ، لإراحة لخلائق من هول وشدة ذلك اليوم العصيب بتعجيل حسابهم وفصل القضاء بينهم بين يدي الله تبارك وتعالى أحكم الحاكمين بقسطه وعدله (1) .
وقوله ( في الورى ) أي في الخلق كما قال الفراء (2) ، ومنه قول الشاعر:
إني بليت بأربع يرمينني بالنبل عن قوس له توتير
إبليس والدنيا ونفسي والورى يا رب أنت على الخلاص قدير
وقوله ( ذو الملة ) أي ذو السنة والطريقة (3) .
وقوله ( السمحاء ) : أي السهلة ، والمسامحة المساهلة (4) .
ولفظ السمحاء وهو وان كان شائعًا عند الكتاب إلا أنه خطأ لأن"فَعْلاَء"هي لمؤنث"أفْعَل"كأحمر وأغبر: غَبْراء ، وأصفر: صفراء .
(1) الإمام الخطابي ومنهجه في العقيدة للعلوي ص457.
(2) تهذيب اللغة (15/303) .
(3) تهذيب الأزهري (15/351) .
(4) لسان العرب (6/355) .
سَمَاحَةً وسًمُوْحا ، وسُمُوْحة بمعنى جاد ، وأعطى عن كرم ، وسخاء فهو سَمْحٌ وسَمْيحٌ ، وسَمِح ، وامرأة سَمْحَة ، وسَمِحَة ، وهم وهن سِمَاح ، وهم سُمَحَاء" (1) "
ومن ذلك وصف الحنفية السمحة .