الصفحة 251 من 274

وهذا القسم وهو نسبة الاختراع والتدابير إلى الكواكب دون الله أو مع الله فهذا كفر ، يقتل صاحبه مرتدًا بالإجماع فمن اعتقد هذا الاعتقاد فقد نحا نحو الصابئة: عبدة الكواكب الذين بعث فيهم إبراهيم عليه السلام ، وصار على عقيدتهم وارتد عن الإسلام - والعياذ بالله - (1) .

(1) ... التنجيم والمنجمون للمشعبي ص255 والقول المقيد للعلامة العثيمين (2/102)

182-والباطنية هم أضل طريقة غرقى مع الإلحاد والكفران

الباطنية: لقبوا بها لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر ، وهي عند العقلاء والأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معينة تخفى على الأغبياء والجهلاء .

أما عن نشأة الباطنية:

فيحدثنا أبو حامد الغزالي رحمه الله عن جذورها بقوله:"مما تطابق عليه نقله المقالات قاطبة أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسب إلى ملة ، لأن مساقها ينقاد إلى الانسلال من الدين ، كانسلال الشعرة من العجين ولكن تشاور جماعة من المجوس والمزدكية ، وشرذمة من الثنوية الملحدين ، وطائفة كبيرة من الفلاسفة المتقدمين ، وضربوا سهام الرأي ، في استنباط تدبير يخفف عنهم ما أصابهم من استيلاء أهل الدين ، وينفس عنهم كربة ما دهاهم من أمر المسلمين ."

وقالوا:"إن سبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم ، هم أركهم عقولًا، وأسخفهم رأيًا ، وأطوعهم للتعريف بالأكاذيب المزخرفة ، وهم الروافض ، ونتباكى لهم على ما حل بآل البيت"آل محمد"ونتوصل إلى تطويل اللسان في أئمة سلفهم الذين هم قدوتهم ... ... .."

وحقيقة مذهبهم ومعتقداتهم:

أنه مذهب ظاهره الرفض ، وباطنه الكفر المحض ، ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قول الإمام المعصوم وعزل العقول عن أن تكون مدركة للحق لما يعتريها من الشبهات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت