وأعظم تلك الشفاعات كلها وأكبرها وأجلها الشفاعة العامة العظمى للرسول - - صلى الله عليه وسلم - في أهل المواقف التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل فمن دونهم ، لإراحة الخلائق من هول وشدة ذلك اليوم العصيب بتعجيل حسابهم وفصل القضاء بينهم بين يدي الله تبارك وتعالى أحكم الحاكمين بقسطه وعدله (4) .
(1) الروضة الندية شرح الوسطية لزيد بن فياض ص334 .
(2) الحياة الآخرة للعواجي (3/1483) .
(3) المفردات (1/346) .
(4) الإمام الخطابي ومنهجه في العقيدة للعلوي ص457.
وقوله ( في الورى ) أي في الخلق كما قال الفراء (1) ، ومنه قول الشاعر:
إني بليت بأربع يرمينني بالنبل عن قوس له توتير
إبليس والدنيا ونفسي والورى يا رب أنت على الخلاص قدير
وقوله ( ذو الملة ) أي ذو السنة والطريقة (2) .
وقوله ( السمحاء ) : أي السهلة ، والمسامحة المساهلة (3) .
ولفظ السمحاء وهو وإن كان شائعًا عند الكتاب إلا أنه خطأ لأن"فَعْلاَء"هي لمؤنث"أفْعَل"كأحمر تقول: حمراء وأغبر: غَبْراء ، وأصفر: صفراء .
(1) أما مؤنث"سًمْح"على وزن"فَعْل"فهو"سَمْحَة"على وزن فَعْلَة من
سَمُحَ يَسْمُحُ سَمَاحَةً وسمُوْحا ، وسُمُوْحة بمعنى جاد ، وأعطى عن كرم ، وسخاء فهو سَمْحٌ وسَمْيحٌ ، وسَمِح ، وامرأة سَمْحَة ، وسَمِحَة ، وهم وهن سِمَاح ، وهم سُمَحَاء" (4) ."
ومن ذلك وصف الحنفية السمحة .
وما وقع فيه الناظم من اللحن قد وقع فيه الشعراء من قبل منهم أبو فراس الحمداني عندما قال:
(1) تهذيب اللغة (15/303) .
(2) تهذيب الأزهري (15/351) .
(3) لسان العرب (6/355) .
(4) أخطاء لغوية معاصرة د 0 عبدالله العبادي ص58 ، وانظر الوسيط (1/451) ،ومعجم لاروس ص640 .
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا تعالى أقاسمك الهموم تعالي