الرابع ) غاية هذه الهداية وهي الهداية إلى الجنة والنار إذا سيق أهلهما إليهما قال تعالى: { ان الذين أمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } وقال أهل الجنة فيها { الحمد لله الذي هدانا لهذا } وقال تعالى عن أهل النار { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم } وتفاصيل أنواع الهداية وأسبابها ومتعلقاتها كثيرة جدا ذكها الإمام المحقق ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد وقد لخصت لك منه ما لعله يحصل به أصل المقصود والله أعلم (1) .
ثانيًا: ذكر الناظم عن القرآن انه أساس كل بيان: وعندما رأى العرب أسلوب القرآن رأوا ألفاظهم بأعيانها متساوقة فيما ألفوه من طرق الخطاب وألوان المنطق ليس في ذلك إعنات ولا معاياة ، غير أنهم ورد عليهم من طرق نظمه ، ووجوه
تركيبه ، ونسق حروفه في كلماتها ، وكلماته في جملها ، ونسق هذه الجمل في
جملته - ما أذهلهم عن أنفسهم ، من هيبة رائعة وروعة مخوفة ، وخوف تقشعر منه الجلود ؛ حتى أحسوا بضعف الفطرة القوية ، وتخلف الملكة المستحكمة ؛
(1) ... لوامع الأنوار للسفاريني ( ) .
ورأي بلغاؤهم أنه جنس من الكلام غير ما هم فيه ، وأن هذا التركيب هو روح