والمنازل فيها أخطاء من حيث ظاهر اللفظ لكن اعتذر عنه ابن القيم بحمل الكلام على أحسن محمل ولهذا قال تعليقًا على بعض عباراته: فهذا أحسن ما يقال في شرح كلامه وتقريره ، وحمله على أحسن الوجوه وأجملها ا0هـ (2) .
وله مثل ذلك عبارات كثيرة في المدارج .
(1) أعلام الزركلي (4/122) .
(2) مدارج السالكين (3/397) .
99 -ذكر ابن سعدي عن تقي الدين في مأموله في الخمس بعد ثمان
100 -في الناس من هو كالذباب فلا يقع إلا على جرح من العدوان
ابن سعدي ستأتي ترجمته ، والبيت واضح .
101-ولصاحب السير الذكي عبارة مزجت بماء العين في الأجفان
102 -لو أننا كنا تركنا كل من قد زل لم يسلم لنا اثنان
صاحب السير هو الذهبي وستأتي ترجمته ، وكتابه سير أعلام النبلاء (1) ، وعبارته هي: ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه - ، وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه ، وبدعناه ، لقل من يسلم من الأئمة معنا . رحم الله الجميع بمنه وكرمه ا 0 هـ .
وهذه العبارة من أحسن ما يقال في الاعتذار عن المخالف الذي يجمعه بك صحة الاعتقاد ، وسلامة المنهج .
(1) ... أعلام الزركلي (4/122) .
103 -ماء الفضائل إن يزد في وزنه عن قلتين فذاك ذو رجحان
هذا البيت مأخوذ من الحديث المروي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث"وفي لفظ"لم ينجس"أخرجه الأربعة ، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان (1) .
أما حديث القلتين فاسمعه جاء صحيحًا ورواه الأربعة .
والمقصود ان الماء الطهور إذا بلغ قلتين و خالطته نجاسة لم تغيره فإن الماء يبقى طهورًا ، وهكذا فضائل الإنسان إن كثرت فإن أخطاء المرء تعد متروكة .