الصفحة 34 من 41

وليعرف ذلك في سعادة أتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم الصادقين في أي حال من الأحوال عاشوا في الشدة والرخاء والخوف والأمن والقوة والضعف وما يشهد الناس لهم به من حسن خلق، واستقامة سيرة.

وهذا القرآن الكريم آيات بينات شاهدة بين أيدينا تدل كل من تفكر فيها أن هذا القرآن من عند الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن درس هذا الكتاب وتأمل علومه وتفقه في آياته رأى الآيات البينات تدله على أن هذا القرآن من عند الله وأن محمدًا رسول الله قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (1) (2) (سورة محمد: آية 24)

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي} (سورة يوسف: آية 108) .

وبعد فذلك هو طريق الإيمان طريق العلم والوعي .. من سار فيه فقد سار على بصيرة وآمن على بصيرة، وانتفع بسمعه وبصره وعقله وعرف طريقه الذي يوصله بربه الذي بدأ خلقه وإليه مآبه وعليه حسابه {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} (سورة الأنعام: آية 104) .

{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (سورة الأنعام: آية 105) يستقيم في حياته على طريق مستقيم أوله في خلقه ونشأته كان طبقًا لأمر الله وهو يقضي حياته الوسطى في هذه الدنيا أيضًا طبقًا لأمر الله ووفق هداه سبحانه.

خطوة عمليه:

فمن كان يريد لنفسه إيمان البصيرة والعلم الذي يثمر العمل الصالح ولا تهدده الشكوك أو يريد ذلك لأولاده وإخوانه وأصدقائه أو أقاربه فعليه أن يسأل عن الكتب التي جمعت حقائق الإيمان وأدلة الشهادتين ويبحث عن عالم أو طالب علم يشرح له تلك الحقائق ويعرض عليه البينات وعليه بعد ذلك أن يجالس حملة الإيمان إن أراد إيمانًا كما يجالس طلاب العلم والعلماء إن أراد علمًا. ويجالس أهل الخبرة إن أراد خبرة وعليه أن يصبر نفسه معهم حتى يمتليء قلبه بحقائق الإيمان وينير وجدانه بنور الإيمان قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (سورة الكهف: آية 28 - 30) وإذا كنت من الذين أخذوا إيمانهم تقليدًا للآباء والأجداد فبادر باتخاذ نفس الخطوة أنت وأهلك لتتحصن بحقائق الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت