وتكون من الذين آمنوا عن علم فكانوا من أولي الألباب أما إن بقيت على ما أنت عليه من التقليد فقد آثرت الطريق التي ندد بها القرآن فقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} (سورة البقرة: آية 170) . وتكون أيضًا قد عرضت نفسك لفتك مرض الإلحاد المنتشر في هذا الزمان و شبهاته الني أصابت كثيرًا من المسلمين فارتدوُّا
كافرين ولقد أخبر رسول الله عن هذا الأمر فقال:"ستكون فتن لا ينجو منها إلا من عرف دينه".
الإيمان يزيد بالطّاعَاتِ
فإذا استقر الإيمان في نفسك فستجد النشاط لعمل الصالحات قد دب فيك وإذا أقبلت على عمل الصالحات وأخلصت نيتك لربك وجدت أن إيمانك يزداد، فإذا وجدت أمرًا يعجزك فاستعن بالمؤمنين الصادقين تتغلب بإذن الله على مشكلتك واحذر أن تكون عونًا للفاسدين والتزم بأمر ربك {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (سورة المائدة: آية 2) .
عَنَتُ الكَافرين
إن الكافر الجاحد الذي كره الهدى، وزين له الشيطان أن مصلحته في مقاومة الإيمان ومحاربته وخاف على بعض مصالحه أن تضيع إذا انتصر الإيمان أو يخشى على شهواته المنحرفة حياة الفضيلة في ظل الإيمان، هذا الكافر لا تكفيه الآيات والبراهين السابقة، رغم أنه يكتفي بواحدة منها أو بنصف واحدة للاقتناع بأمر دنيوي- فيندفع في معاندته ومكابرته لإثارة الشبهات، وابتكار
فنون المغالطة لصد الناس عن دين الله فتراه يتعنت على من يدعوه إلى الإيمان ويشترط الشروط الخرقاء، ومما شاع عن هؤلاء المتعنتين قولهم كما قال الأولون:
أرنَا الله جَهْرَة
ماذا يريد هؤلاء المتعنتون؟.
إنهم يريدون أن يروا الله بأعينهم التي في رؤوسهم الآن بارزًا أمامهم وهل تقدر العيون الضيقة العاجزة المحدودة المدى أن ترى الله جهرة؟ هيا لنرى الآخر ونبحث قدرة العين التي يشترط الكافرون في الإيمان أن تحيط بربها إدراكًا هل تقدر العين أن ترى الهواء الذي يلامسها ويمتد أمامها مئات الكيلومترات؟.