الصفحة 29 من 41

وإذا درسنا الخوارق غير العادية التي أيد الله رسوله بها وسجلت في حينها في كتاب الله وسمعها المسلمون فصدقوها لأنهم شاهدوها، وسمعها الكافرون فصدقوها وكذبوها وتحولوا من الكفر إلى الإسلام مؤكدين لما أخبر القرآن عن تلك الخوارق والبينات التي لا يقدر عليها إلا الله، مثل انشقاق القمر ونزول الملائكة للقتال مع المسلمين، وقتال الرياح مع المسلمين ضد الكافرين، ونزول المطر، والنعاس، لتثبيت المؤمنين، وإذا درسنا كيفية حفظ كتاب الله إلى اليوم واحدًا في كل أجزاء الأرض علمنا بصدق وقوع الخوارق المؤيدة المبينة لصدق رسالة محمد الله صلى الله عليه وسلم لأنها سجلت في كتاب الله في حينه على مسمع ومرأى من المسلمين والكافرين فما أنكر ذلك واحد من الحاضرين وقد حفظ القرآن الذي سجل هذه الخوارق سليمًا من كل تحريف إلى يومنا هذا.

و إذا درسنا ذلك شهد ذلك كله بأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أيده ربه بما لا يقدر عليه أحد إلا اله ..

وإذا درسنا سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلق الشعوب التي فتحوها بهم وتخليدهم لذكراهم وانصهارهم في دعوتهم على عكس ما تفعل الشعوب المفتوحة المهزومة مع غزاتها- إذا درسنا ذلك كله علمنا أن أتباع محمد الذين اختبروه وعايشوه قد آمنوا به حقًا وصدقوه يقينًا فكانت حياتهم شاهدة على إيمانهم به وتصديقهم له بعد أن حاربوه، وأخرجوه وقاتلوه، فإذا سمعنا هؤلاء المؤمنين الصادقين يتحدثون عن أسباب إيمانهم بمحمد- عليه وعلى آله الصلاة والسلام- وجدناهم يتحدثون عن آيات بينات لا تكون إلا على يد رسول مؤيد من عند الله، ووجدنا أن تلك البينات قد نقلت إلينا على أيدي علماء الصحابة والتابعين مَمّن شهد الناس لهم بالصدق والعلم والضبط الدقيق، فتشهد تلك البينات بأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإذا درسنا الشريعة الإسلامية وكيف حققت على وجه الأرض أسعد حياة عرفها البشر والتي يشهد المختصون والدارسون للقوانين والشرائع من المسلمين وغيرهم بأن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، قد حكمت قرونًا عديدة، فما وجد فيها

نقص، أو تقصير، ولا تزال صالحة لتحقيق السعادة الكاملة للناس إلى يومنا هذا والى ما شاء الله.

وإذا درسنا ما يقوله المختصون والدارسون للقوانين البشرية من أنه لا يمكن لقانون بشري أن يبقى صالحًا للحياة البشرية لأكثر من قرن من الزمان إذا عرفنا ذلك ودرسناه، شهد لنا ذلك كله أن هذه الشريعة الإسلامية الصالحة لكل زمان ومكان تشهد لكل دارس لها أنها من صنع العليم بحقائق النفس الإنسانية وبقواعد الفطرة البشرية الثابتة التي لم تتغير، والتي لا تزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت