فإن آثار العلم تشهد أنها من صنع العليم.
فإن آثار الرزق تشهد أنها من صنع الخالق الرازق.
فإن آثار الحياة والموت تشهد أنها من صنع المحيي المميت.
فإن آثار التصوير البديع تشهد أنها من صنع المصور المبدع.
فإن آثار الرحمة تشهد أنها من صنع الرحيم.
فإن آثار الحفظ تشهد أنها من صنع الحفيظ.
فإن آثار السيطرة تشهد أنها من صنع المسيطر المهيمن.
فإن آثار الهداية تشهد أنها من صنع الهادي.
فإن آثار القوة تشهد أنها من صنع القوي.
فإن آثار القدرة تشهد أنها من صنع القادر.
فإن آثار الضر والنفع تشهد أنها من صنع الضار النافع.
فإن آثار الغنى تشهد أنها من صنع الغني الواجد.
فإن آثار الدوام والبقاء تشهد أنها من صنع الدائم الباقي.
فإن آثار الوحدانية تشهد أنها من صنع الواحد الأحد.
فإذا تأملنا في الوجود من حولنا لا نرى شيئًا من المخلوقات له الصفات السابقة بل نجده يشهد بواقع حاله أنه من صنع من له تلك الصفات فنعرف ونعلم أنه لا إله إلا الله.
وبنفس الطريقة ندرس بينات رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونتفكر فيها فنجد أن كل بينة من البينات تقدم شهادة قاطعة بأن محمدًا رسول الله. وإذا درسنا البشارات التي جاءت في كتب الديانات السابقة والتي لا يزال بعضها موجودًا إلى الآن في الكتب المقدسة المشهورة وجدناها تشهد بأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا تأملنا إلى فصاحة القرآن الكريم وجدته الدائمة التي أعجزت، وتعجز الجن والإنس على أن يأتوا بسورة من مثله مثل هذا القرآن وجدناها تشهد ولا تزال تشهد لكل عاقل بأن هذا القرآن من عند الله وأن محمدًا رسول الله. وإذا درسنا أخبار الغيب التي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمنه والتي ظهرت بعد ذلك مصدقة لخبره ولا تزال تظهر إلى يومنا هذا سنجد في ذلك شهادة صادقة باقية بأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا درسنا الخوارق غير العادية التي أيد الله بها نبيه فسنجد الكون وما فيه من مخلوقات وآيات ودرسنا ما كشفته العلوم الحديثة بعد قرون طويلة وبعد توفر الأدوات الدقيقة والدراسات الطويلة المتسلسلة فإذا بتلك الإكتشافات تأتي مصدقة لما جاء في كتاب الله على لسان النبي الأمي شهد لنا ذلك بأن هذا القرآن قد أنزله الله بعلمه