فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 361

كما أن تحرك مليوني شخص في ليلة واحدة مستحيل، إذا علمنا أن في هذا العدد أطفالًا ونساءً وشيوخًا. والله أعلم.

ثالثًا: ما حدث من بني إسرائيل بعد الخروج:

حدث من بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر حوادث عدة.

فمن هذه الحوادث: طلبهم من موسى أن يجعل لهم صنمًا إلهًا، وفي هذا يقول الله عز وجل: {وَجَاوَزنَا ببني إسرائيل البحرَ فَأتواْ علَى قَومٍ يعكُفُونَ على أصنامٍ لَّهُم قالواْ يَا موسَى اجْعَلْ لنَا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلهة قَالَ إنّكُم قَومٌ تجهَلُونَ إنَّ هَؤلاَءِ مُتبّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعمَلُونَ قَالَ أغَيرَ اللهِ أَبغِيكُم إلهًا وَهُوَ فَضَّلكُم عَلَى العَالَمِينَ} الأعراف (138-140) .

ولا شك أن هذا الطلب من بني إسرائل مدعاة للعجب والاستنكار، فقد رأوا من الآيات ما فيه مقنع وكفاية لو كانوا يعقلون.

ومنها: عبادتهم للعجل:

وذلك أن موسى عليه السلام لما ذهب لموعده مع ربِّه، أضل السامري بني إسرائيل، وصنع لهم عجلًا مسبوكًا من الذهب الذي استعاره بنو إسرائيل من المصريين عند خروجهم من مصر، ودعاهم إلى عبادته، فعبدوه في غياب موسى عليه السلام، وقد حذّرهم هارون عليه السلام ونهاهم عن ذلك.

قال الله عز وجلَّ: {وَلقَد قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتَنْتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُواْ أَمرِي قَالُواْ لَن نَّبرَحَ عَليهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرجِعَ إِلينَا مُوسَى} طه آية (90-91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت