فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 361

الفصل الخامس: العوامل التي أدت إلى تحريف رسالة المسيح عليه السلام

المسيح عليه السلام جاء بالدين الحق من عند الله عز وجل كغيره من الأنبياء عليهم السلام. دين سماوي يظهر فيه التوحيد وإفراد الله بالعبادة بأوضح صوره، ولكننا نراه اليوم دينًا مختلفًا طُمست فيه تمامًا معالم التوحيد، وبدلًا من أن يكون دينًا يوافق العقل والفطرة، أصبح دينًا حربًا على العقل، وعدوًا لدودًا للفكر السليم الناضج، ومضادًا للفطرة السليمة. وكان لهذا الإنحراف عوامل كثيرة أظهرته بهذا الشكل والهيئة.

ومن أهم هذه العوامل:

أ- الاضطهادات:

إن مما لاشك فيه أن الدعوات خاصة الدينية والإصلاحية تنمو وتزدهر في السلام والأمن، وتنكمش وتتقوقع في الخوف والاضطهاد، وقد يؤدي الاضطهاد المركز إلى القضاء عليها، وخاصة إذا واكب نشأتها قبل أن تنغرس جذورها في الأرض وتثبت قدمها فيها.

وإن الدارس لتاريخ المسيح عليه السلام وأتباعه ودعوته يجد أن الاضطهاد واكب نشأتها واستمر قرونًا عده يشتد حينًا ويفتر حينًا آخر.

فقد كان المسيح عليه السلام مطاردًا من اليهود، بل سعوا جادين إلى قتله، إلا أن الله عز وجل أنجاه منهم ورفعه إليه، ثم إن النصارى حسب كلامهم وقع عليهم اضطهاد شديد من بعده، أولًا من قبل اليهود، فقد قُتل أحد كبار النصارى ويسمى"إستفانوس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت