الصفحة 18 من 19

وقيام الحجة وبلوغها نوع ، وفهمهم إياها نوع آخر ، وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها نوع آخر"،"

ثم ذكر أناسًا قامت عليهم الحجة لكن لم يفهموها ، فذكر الخوارج ، وذكر الغالية الذين حرّقهم علي، وذكر غلاة القدرية ، ثم قال:"وإذا علمتم ذلك فهذا الذي أنتم فيه ، وهو الشك في أناس يعبدون الطواغيت ويعادون دين الإسلام ويزعمون أنه ردة لأجل أنهم ما فهموا..." (الرسالة المتممة نقلا عن تاريخ نجد ص410) .

8-مثال:قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"وإن كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر.."

عبد الصنم= مشرك،فألحق به شيخُ الإسلام اسمَ الشرك و لاريب (انظر كلام شيخ الاسلام في هؤلاء أول هذه الرسالة) و لكنه ما ألحق بهم اسم كفر القتل و التعذيب وذلك بسبب غلبة الجهل على أهل العراق و غلبة العجمة عليهم و عدم وجود الدعوة القائمة فكانوا أقربَ لأهل الفترة، ولذلك أجرى أحكام أهل الفترة عليهم، قال الشيخُ سلمانُ بن سحمان رحمه الله:"فيقال نعم فإن الشيخ محمد لم يكفرالناس ابتداء الا بعد قيام الحجة و الدعوة لانهم إذ ذاك في زمن فترة و عدم علم بأثار الرسالة" ( جزء في أهل الاهواء و البدع و المتأولين للشيخ علي الخضير باب 7)

وأهل الفترة اذا وقعوا في الشرك كانوا مشركين إجماعًا ولكن لا يقاتلون حتى تقوم عليهم الحجة.

9-و قال أيضا:"وأما الكذب و البهتان فثل قولهم إنا نكفر بالعموم"

ويشرح الشيخان الجليلان عبد الله و حسين ابنا الشيخ-رحمهم الله- كلامه فيقولان:

فالتكفير بالعموم أن يكفر الناس كلهم عالمهم و جاهلهم ومن قامت عليه الحجة و من لم تقم عليه، و أما التكفير بالخصوص فهو أن لا يكفر الا من قامت عليه الحجة الرسالية التي يكفر من خالفها (الدرر ط1965 8\114) . وكلامهم هنا عن كقر القتل و القتال و التعذيب لا الشرك وهذا واضح بين فإن عبدة الطواغيت قبل بعثة الأنبياء وقيام الحجة الرسالية مشركون بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت