وقال أيضا في نفس الرد:"فإذا كفّرنا من قال إن عبد القادر والأولياء ينفعون ويضرون قال كفّرتم الإسلام"فمن عبد عبد القادر فهو مشرك مرتد لا يصح أن يسمى مسلمًا ، والشيخ إنما يُكفر أهل الشرك الذّين قامت عليهم الحجة ويوجب قتالهم. (أنظر المثال 8 أدناه)
5-وقال رحمه الله:"إن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله و صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر في كلام الله و كلام رسوله و كلام أهل العلم كلهم" (المصدر السابق 8\51)
لاحظ أن الشيخ ما علق الحكم بالتكفير بعلم الرجل أن فعله شرك، فكثيرٌ من الناس يعبد الصالحين جهلًا بل يحسب أنه يتقرب الى الله بذلك.
6-و قال أيضا:"فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه قد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل .."كشف الشبهات ص9 ، ط: دار الثقافة للطباعة.
وهذا نصٌ عظيمٌ من شيخ الإسلام رحمه الله في أحد أهم كتبه، ومع ذلك فإن كثيرًا ممن ينتسب الى الشيخ ويوصي بحفظ هذا المتن المهم يغفل أو يتغافل عن هذا النص الصريح.
7-وقال ايضا:"ما ذكرت لكم من قول الشيخ ( ابن تيميه ) كل من جحد كذا وكذا وقامت عليه الحجة ، وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة فهذا من العجب كيف تشكون في هذا وقد أوضحته لكم مرارًا، فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرّف، وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة ."
، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة اللَّه مع قيامها عليهم ، كما قال تعالى: ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) .