وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 14/470-471:"إن المحرمات منها ما يُقطع بأن الشرع لم يُبح منه شيئا لا لضرورة ولا غير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض ، وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يُبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في هذه السورة المكية".
و اعلم أن الإكراه الملجئ عذر مثل: أن يهدد بالقتل ، فلو عمل بالتوحيد قُتل ، بشرط أن يكون المُهَدِّد بالقتل قادر على قتله، قال تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ) (النحل: من الآية106) ( راجع التوضيح و التتمات شرح كشف الشبهات)
أمثلةٌ من كلام أئمة أهل السنة و الجماعة:
1-قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنه في قوم نوح صلى الله عليه وسلم:"فلما نسي العلم عبدت."يعني صور الصالحين.
فسماهم عابدين لغير الله -أي مشركين-مع جهلهم
2-قال شيخ الإسلام أبن تيمية:"اسم الشرك يثبت قبل الرسالة لإنه يشرك بربه و يعدل به"الفتاوى (20\38)
فأهل الفترة- قبل البعثة- المتلبسون بالشرك مشركون ، و من باب أولى من تلبس بالشرك بعد البعثة. وهذا نصٌ من شيخ الإسلام في عدم العذر بالجهل في باب الشرك.
3-قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله- وهو في سياق رده على ابن سحيم"و أنكرعلينا تكفير أهل الشرك )) (الدرر السنية-الطبعة الثانية 1965-8\69) ."
لاحظ أن الشيخ هنا الحق اسم كفر القتل و التعذيب بهؤلاء المشركين، والشيخ محمد رحمه الله دقيق جدًا في مسائل الأسماء والأحكام.