ورواه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه، (558) - [2: 134] أنا الْبُرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَاتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ [ج 2: ص 135] مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً، تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ، فَمِنْهُمُ الْمُسْتَقِلُّ، وَمِنْهُمُ الْمُسْتَكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلا إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذْتُ بِهِ فَأَعْلاكَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَعَلا بِهِ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وَصَلَ لَهُ رَجُلٌ فَعَلا بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْبُرُهَا، فَقَالَ: أَمَا الظُّلَّةُ: فَالإِسْلامُ، وَأَمَّا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ الَّذِي يَنْطِفُ مِنْهَا: فَالْقُرْآنُ حَلاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ فِي أَيْدِيهِمْ: فَالنَّاسُ مِنْهُمُ الْمُسْتَقِلُّ، وَمِنْهُمُ الْمُسْتَكْثِرُ، وَأَمَّا السَّبَبُ: فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، أَخَذْتَ بِهِ فَأَعْلاكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَيَعْلُو، ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَاخُذُ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ، فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وَصَلِّ بِهِ فَعَلا بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَاتَ بَعْضًا"، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ:""