أَظْهُرِهِمْ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ دَعَا أَهْلَ السِّجْنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ف يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُق الآيَةَ، دَلَّهُمْ عَلَى صِدْقِهِ بِالْمُعْجِزَةِ عَنِ الآيَةِ وَهُوَ عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ، وَمَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ، فَقَالَ: ف لا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَاق الآيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلَى دَعْوَةِ الْمَلِكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكَوْنِهِ فِي السِّجْنِ، فَلَمَّا وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ بِإِرْسَالِ الْمَلِكِ إِلَيْهِ أَنْ يَاتُوهُ بِهِ تَرَبَّصَ، وَقَدَّمَ عُذْرَ نَفْسِهِ وَبَرَاءَتَهَا مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ إِرَادَةِ السُّوءِ الَّذِي رَمَتْهُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ بِهِ إِذْ تَقُولُ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا، فَرَدَّ الرَّسُولَ، فَقَالَ: ف ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّق [ج 1: ص 117] الآيَةَ: فَلَمَّا بَرَّانَهُ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ، وَقَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِف أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَق، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَجَابَ الْمَلِكَ، وَخَرَجَ مِنَ السِّجْنِ، وَقَالَ النَّبِيُّ:"لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ لَبَادَرْتُ الْبَابَ"، يَعْنِي الأَصْلَ إِلَى دَعْوَةِ الْمَلِكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِوُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَأَدُّبًا بِأَدَبِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ ف فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُق، وَقَوْلِهِ ف بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَق، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكَانَهُ لآثَرَ حَقَّ اللَّهِ