ورواه الكلاباذي في بحر الفوائد (23) - [23] ح نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ. ح أَبُو عِيسَى، قَالَ. ح ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ. ح سُفْيَانُ، قَالَ. ح الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"، فَيُسَمَّى هَذَا حَسَدًا، فَهَذَا حَسَدُ مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ فِي الدِّينِ عَنْ دَرَجَةِ أُولَئِكَ، وَسُوءُ ظَنِّهِ يَكُونُ بِنَفْسِهِ لا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ لِسُوءِ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ يَخَافُ عَلَيْهَا مَعَ حُسْنِ عَمَلِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، أَيْ يَفْعَلُونَ مِنَ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ وَالْبِرِّ، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهَا لا تُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِسُوءِ ظُنُونِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَصَّرُوا فِي الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيمَا