ورواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، (4040) - [6285] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا [ج 6: ص 476] مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَلَّاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيهِمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتُهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِي مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظَهْرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقَرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ! مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْغُلَامِ: اقْرَا عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ حَتَّى آتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الدَّارَ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيِ الْعَبْدِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ، فَاعْتَنَقَهُ، فَجَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ افْتَتَحَ