وَيَنْفَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ [ج 1: ص 458] فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ
ورواه الرافعي في التدوين في اخبار قزوين، (1077) - [3: 150] سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا طَلْحَةَ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي الْمُنْذِرِ فِي الطُّوَالاتِ لأَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ وَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ قَبَّلَهُ وَمَضَى فِي الطَّوَافِ. فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ. قَالَ: بِمَ قُلْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ الْكِتَابُ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَهُمْ عَبِيدُهُ، فَكَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، فَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ. قَالَ: فَافْتَحْ. فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَوَضَعَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.