الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ف يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِق. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ. وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ