45 التي تؤخذ من زاوية الشيخ الفلالي 1. و كان الشيخ الحضيكي حريصا على عدم إدخال تلك الصدقات لداره، و إنما يدفعها للطلبة 2. و في ذلك زيادة في إشعاع المدرسة العلمي و الروحي حتى تضطلع بكل أعبائها بما فيها إطعام الطلبة و المريدين و إيواء الغرباء و الزوار.
و كان الشيخ يلازم التدريس بمدرسة الزاوية دون انقطاع، إلا لعذر معين 3. و مما يتضح من الإشارات الهامة التي أوردها الجشتيمي 4، أن الشيخ يتبع برنامجا يوميا واضحا، إذ كان في فترة الصباح يدرس الفقه و النحو و الحديث، و بعدها كتب التصوف و السيرة، «و كان لا يرفع صوته في المجلس إلا بقدر ما يسمع جلساؤه في العلم أو غيره، و قلما يتكلم كلمة من غير حكمة» 5.
و لتعميق المعارف الدينية لدى طلبته، كان يلقن مختلف العلوم المعروفة آنذاك، و لا سيما الفقه و علوم الحديث و التفسير و المنطق. . . كما كان يحض تلاميذه على النظر في كتب التصوف خاصة مؤلفات الغزالي 6، إضافة إلى تربيتهم تربية روحية ترتكز على تلقين الأوراد.
أما طريقته فهي لم تتطور عما كانت عليه في السابق، إذ كان يقرأ على طلبته ما يجب عليهم حفظه، حيث يعرض لمجموعة من الآراء حول الموضوع بطريقة تبسيطية، مما يفتح المجال لاستفادة أوسع.
و للإشارة، فالمصنفات التي قام بتدريسها هي المؤلفات نفسها التي كان قد أخذها عن شيوخه 7، و هي:
-في النحو و البلاغة: الأجروميةوالألفيةوالخزرجية.
-الفقه و الأصول: الرسالةومختصر خليل.
-المنطق: السلم المرونق.
1)التاغرغارتي: 11، الحضيكيون: 17، نص الوثيقة.
2)يشير الجشتيمي إلى أن الشيخ «لا يأكل إلا من خالص ماله الذي يؤتى به إليه من بلدة تارسواط» . و كان يقول: «كل ما يتناول في زاويتنا هذه حرام» . (انظر الحضيكيون: 4) .
3)نفسه.
4)نفسه: 5.
5)نفسه.
6)نفسه: 11، التاغرغارتي: 11.
7)فهرسته (مواضع متفرقة) .