الصفحة 33 من 864

32 و أحمد بن يحيى الرسموكي، و أحمد بن محمد العباسي السملالي، و محمد بن علي الهوزالي، و عبد الكريم بن علي الزيادي المنبهي، و إبراهيم بن محمد السملالي، و محمد بن يحيى الشبي، و سعيد بن عبد الرحمن الشبي، و أبو بكر بن علي التزختي، و محمد بن أحمد التاكوشتي 1، و غيرهم. دون أن ننسى اتصاله المبكر بالشيخ حسين الشرحبيل أثناء نزوله ببلدته تارسواط 2.

و يبدو أنه لم يقتصر على مركز علمي واحد، و إنما عمل على الأخذ عن الفعاليات الفكرية الموجودة آنذاك. و كان تأثير شيخه الصوابي و العباسي أساسيا في تكوين شخصيته الفكرية و الدينية، كما أن جل شيوخه من تلامذة الشيخ ابن ناصر و من أعمدة الطريقة الناصرية بسوس.

بعدها شد الحضيكي الرحال إلى مراكش 3، و لا يورد تاريخا محددا لمقامه بالمدينة و أخذه عن بعض علمائها أمثال: محمد بن عبد اللّه الدرعي، و محمد الإفراني الصغير، و محمد الحاج أبو عبدلي 4، بيد أنه لا يستبعد أن يكون ذلك قد تم قبل رحلته إلى المشرق، لورود أخبار تحصيله بمراكش فيرحلته الحجازية، علما بأنها تتضمن فقط مشايخه من سوس و مراكش و المشرق، و لا تشمل أخبار عودته إلى المغرب و مقامه بفاس و سلا.

3 -3) مرحلة سفره إلى الشرق أو البحث عن آفاق فكرية

لم يكن السفر إلى الشرق يخطر ببال مترجمنا، و مازال في ذلك التاريخ ببلده تارسواط؛ قال: «كنت مع أصحاب لي وقتئذ نتذاكر في مسائل من العلم في بلدتنا تارسواط بوادي لكوسة» 5. و أورد في بدايةرحلتهحكاية مفادها أنه رأى في منامه إشراقة لطيفة تعبر عن الآمال و الأحلام التي تراوده، و زادته ثباتا و عزما بقرب دعوته إلى الحج، و يفهم من سياق ذلك رغبته في التزود بالعلم. و قد حالت المعوقات المادية في السابق دون تحقيق آماله، فكان

1)انظر تفاصيل عن أشياخه في الفصل الثاني، ص. 36 من هذا الكتاب.

2)الرحلة: 7 - 8، الطبقات: 205.

3)يكتنف مرحلة أخذه بمراكش كثير من الغموض، باستثناء ما أورده فيرحلتهمن تلميحات عرضية. كما تسكت المصادر حول نشاطه التعليمي بنفس المدينة و الفترة الزمنية التي قضاها فيها. (راجع الرحلة: 7 - 8) .

4)راجع الفصل الثاني، ص. 40.

5)الرحلة: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت