16 1748 م، 1164 ه/ 1751 م) 1، و ما يخلفه من آثار سلبية على الإنسان.
-انقطاع صلات طلبة سوس مع المراكز العلمية في الشمال أو الشرق 2، إلا أن المرحلة شهدت على الرغم من هذه الصعاب مجهودات فردية قليلة للتحصيل العلمي خارج سوس.
-تطبع الفترة بالسمة الصوفية 3، حيث أصبحت الثقافة ممزوجة بالاتجاه الصوفي.
و عند تقييم مجموعة الإنتاج الفكري خلال الفترة المدروسة، يتبين الركود العام في الإنتاج الإبداعي:
-يلاحظ من خلال قائمة المؤلفات التي أوردها السوسي 4 لمفكري القرن الثاني عشر الهجري، غلبة الاتجاه الديني على سائر مظاهر الإنتاج الفكري، فكثر التأليف في مواضيع الفقه، و التفسير، و الحديث، حتى كتب اللغة و التاريخ لم تنج من المسحة الدينية 5؛ يقول إبراهيم السكتاني: «إننا أعرضنا عن الأدب و رفع رايته لإعواز أهله، و الملفتين إليه، و أقبلنا على الانخراط في زمرة الموثقين و العلماء أصحاب الأبحاث الفقهية» 6.
-يكفي أن نتصفح مؤلفات الفترة لنلاحظ أن التأليف السوسي تغلب عليه الحواشي و الشروح و التعليقات و التلخيصات، و نظم المنثور. . . و كلها إسهامات تعبر عن ركود ثقافي و ترسيخ لثقافة تقليدية.
-إذا تأملنا الكتب التي يتم الإقبال عليها يتبين هيمنة الجانب الديني، حيث اشتغل الفقهاء بفروع الفقه يدرسونها و يروونها بالسند إلى أصحابها، و هي تلقن بطرق جافة و لمرات عديدة. و أهم هذه الأصول: صحيح البخاري، و الجامع الصغير، و حرز الأماني، و الموطأ، و صحيح مسلم، و عقائد السنوسي، و دلائل الخيرات، و الحكم العطائية، و مختصر ابن الحاجب، و مختصر خليل، و المرشد المعين، و الألفية، و جمع الجوامع، و التسهيل، و المغني
1)راجع المعسول: 7/ 93، محمد الأمين البزاز: تاريخ الأوبئة و المجاعات بالمغرب: 57 - 65، التاسافتي: 239، الضعيف: 247 - 270.
2)سوس العالمة: 92.
3)انظر الفقرة المتعلقة بانتشار الطريقة الناصرية بسوس، ص. 13.
4)سوس العالمة: 188 - 195.
5)نفسه: 85.
6)نفسه: 81.