فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 137

المدرس تلميذه أن الفاعل مرفوع،وأخطأ التلميذ مرة ونصب الفاعل؛ فهذا يعني أنه أخذ القاعدة أولأً ثم سها عنها،والمدرس يصحح له الخطأ،فتلتصق القاعدة في رأس التلميذ بأن الفاعل مرفوع.وهكذا يكون الخطأ من جنود الصواب.والباطل أيضًا من جنود الحق.

فعندما يستشري الباطل في الناس يبرز بينهم هاتف الحق.وهكذا نرى الباطل نفسه من جند الحق،فالباطل هو الذي يظهر اللذعة من استشراء الفساد،ويجعل البشر تصرخ،وكذلك الألم الذي يصيب الإنسان هو من جنود الشفاء؛ لأن الألم يقول للإنسان:يا هذا هناك شيء غير طبيعي في هذا المكان.ولولا الألم لما ذهب الإنسان إلى الطبيب.

علينا - إذن - أن نعرف ذلك كقاعدة:الخطأ من حنود الصواب،والباطل من جنود الحق،والألم من جنود الشفاء،وكل خطأ يقود إلى صواب،ولكن بلذعة،وذلك حتى لا ينساه الإنسان.وتاريخ اللغة العربية يحكي عن العلامة سيبويه،وهو من نذكره عندما يلحن أحد بخطأ في اللغة؛ فنقول:"أغضب المخطئ سيبويه"؛ لأن سيبويه هو الذي وضع النحو والقواعد حتى إننا إذا أطلقنا كلمة الكتاب في عرف اللغة فالمعنى ينصرف إلى كتاب سيبويه؛ فهو مؤلف الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت