فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 137

يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ صِفَةَ الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الأَمْنَ مِنَ اللهِ،وَالرِّضَا،فَلاَ يَخَافُونَ العَذَابَ،وَلاَ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوهُ فِي الدُّنْيَا،فَقَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ هُمُ الذِينَ آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ،وَصَفَتْ نُفُوسُهُمْ،وانْقَادَتْ لِشَرْعِ الله بَوَاطِنُهُمْ وَظَوَاهِرُهُمْ . [1]

الثامن والعشرون:الأجر الكبير :

قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء

إن هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد يرشد الناس إلى أحسن الطرق،وهي ملة الإسلام،ويبشر المؤمنين الذين يعملون بما أمرهم الله به،وينتهون عمَّا نهاهم عنه،بأن لهم ثوابًا عظيمًا،وأن الذين لا يصدقون بالدار الآخرة وما فيها من الجزاء أعددنا لهم عذابًا موجعًا في النار. [2]

«إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» ..هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم وفيما يهديهم،فيشمل الهدى أقواما وأجيالا بلا حدود من زمان أو مكان ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق،وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4272)

(2) - التفسير الميسر - (5 / 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت