منهج حياة لا يتمثل في وجود فعلي،إلا إذا تمثل في تجمع حركي ..أما وجوده في صورة عقيدة فهو وجود حكمي،لا يصبح (حقا) إلا حين يتمثل في تلك الصورة الحركية الواقعية ..وهؤلاء المؤمنون حقا،لهم مغفرة ورزق كريم ..والرزق يذكر هنا بمناسبة الجهاد والإنفاق والإيواء والنصرة وتكاليف هذا كله ..وفوقه المغفرة وهي من الرزق الكريم.بل هي أكرم الرزق الكريم. [1]
فإنّ من آمن إيمانًا أدّى به جميع الواجبات،وترك جميع المحرَّمات؛ فإنه لا يدخل النار،كما أنه لا يُخلّد في النار من كان في قلبه شيء من الإيمان.
قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) } [الأنبياء/101-103]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (3 / 1560)