ولو كانت هي حقيقة الكفر وكان هو مظهر الإيمان! إن قاعدة المعركة لقهر الباطل هي إنشاء الحق.وحين يوجد الحق بكل حقيقته وبكل قوته يتقرر مصير المعركة بينه وبين الباطل.مهما يكن هذا الباطل من الضخامة الظاهرية الخادعة للعيون .. «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ» .. «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» .. [1]
وقال الشعراوي:" { وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } وهذه نتيجة لحكم الله،فلا يمكن أن يحكم الله للكافرين على المؤمنين.ولن يكون للكافرين حجة أو قوة أو طريق على المؤمنين.وهل هذه القضية تتحقق في الدنيا أو في الآخرة؟ ونعلم أن الحق يحكم في الآخرة التي تعطلت فيها الأسباب،ولكنه جعل الأسباب في الدنيا،فمن أخذ بالأسباب فنتائج الأسباب تعطيه؛ لأن مناط الربوبية يعطي المؤمن والكافر،فإن أخذ الكافرون بالأسباب ولم يأخذ المؤمنون بها،فالله يجعل لهم على المؤمنين سبيلًا،وقد ينهزم المؤمنون أمام الكافرين. ... ... ..."
والحكمة العربية تعلمنا:إياك أن تعتبر أنّ الخطأ ليس من جند الصواب.لأن الإنسان عندما يخطئ يُصَحَّحُ له الخطأ،فعندما يعلم
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 782)