الصفحة 4 من 32

بكاملها، قادها سيدان من سادتها هما: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير - رضي الله عنهما -.

هذا الموقف بفوائده يعيشه داعية اليوم، ويجد فيه ضوءًا ساطعًا، ينير له كثيرًا من الزوايا المظلمة في طريقه، لأجل هذا تتبعت هذا الموقف في عدد من كتب السير، وأحلت إليها في موضعه، وهو حقًا موقف مهم، جدير بالدراسة؛ ويكفيه شهادة بأهميته، قول ابن الأثير - يرحمه الله تعالى - وهو يترجم لمصعب بن عمير - رضي الله عنه: «وأسلم على يديه أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وكفى بذلك فخرًا وأثرًا في الإسلام» [1] .

وقول النووي - رحمه الله تعالى - وهو يترجم له: «وأسلم على يديه سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وكفى بذلك فضلًا وأثرًا في الإسلام» [2] .

وقدمت بين يدي القصة، بمدخل موجز، ثم بترجمة قصيرة عن رجالها ومحاورها الأربعة، وأحلت على كتب ترجمت لهم، بتوسع لمن رغب المزيد، ثم عرضت القصة كاملة، كما جاءت في سيرة ابن هشام. ثم أتبعت ذلك بالدراسة الدعوية لهذا الموقف، وقبل أن أختم هذا التمهيد لا بد أن أشير إلى أنني حينما أكتب أمثال هذا المواقف الدعوية، فإنما أجمعها لنفسي أولًا، فنفسي أراها نموذج التقصير،

(1) ابن الأثير «أسد الغابة» : (4/ 269) .

(2) النووي «تهذيب الأسماء واللغات» : (2/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت