الصفحة 13 من 32

في ضَبْط كُتْبه متى ما قابل

ومَنْ بمدلولِ الكلام جاهل

إذا رَوَى مَعْناه والمغَفَّل

ويخرج بتعريف الضَّبْط: كثير الوَهْم، وقُيِّدَ الوَهْمُ هنا بالكثرة لأنَّ الوَهْمَ القليلَ لا يَسْلَمُ مِنْه أحدٌ، وقد ذَكَرَ الإمامُ مسلمٌ- رحمه الله- في مقدمة كتابه"التمييز"أوهامًا وقعت لبعض الأئمة الحُفَّاظ رحمهم الله، فليراجع. وحديث كثير الوَهْم يُسَمَّى المعلل.

كما يخرج بتعريف العدل فاحشُ الغَلَط: وهو الذي يزيدُ غَلَطُه على صَوَابِهِ زيادةً فاحشةً، وحديثُه لا يَصْلُحُ للاعتبار، ويُسَمَّى ما تَفَرَّدَ به مُنْكَرًا.

ويخرج أيضًا: كثير المخالَفة لمن هو أوثق منه أو لجَمْعٍ من الثِّقات، ويَنْدَرِجُ تحت كثرة المخالَفة: الشَّاذُّ والمنْكَرُ والمدْرَجُ بنَوْعَيْه، والمقلوب والمزيد في متَّصلِ الأسانيد، والمصحفُ والمُحَرَّفُ والمضطرِبُ، وكُلُّ ذلك يَتَنَوَّعُ بحسب صفة المخالَفَة ونوعِها.

ويخرج أيضًا: سيئ الحفظ؛ وهو الذي يُتَوَقَّفُ في روايته؛ فلا يُحْكَمُ عَلَيْهَا إلَّا بِقَرينةٍ تُرَجِّحُ جانِبَ الضَّعْف أو الصِّحَّة؛ فإن وَجَدَ ما يوجِبُ الصِّحَّةِ كان حديثُه حَسَنًا، وإن لم يوجَدْ ووُجدَ ما يَقْتَضي الضَّعْفَ كان حديثُه ضعيفًا صالحًا للاعتبار، ويُسَمَّى مَنْ طَرَأَ عليه الضَّعْفُ لِكِبَرِه أو فقدان كُتُبِه ونحو ذلك بالمختلط، وفيه تفصيل يُعْرَفُ بضوابط الاختلاط مَحَلُّه الكتبُ المطوَّلَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت