فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1357

أي تخف وتسرع، وهم يصفون الناقة -لسرعتها- بالحدة والجنون؛ قال القطامي:

يتبعن سامية العينين تحسبها ... مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل1

والأولق: الحنون. ويجوز أيضًا2 أن يكون فوعلا من ولق هذه. وأصلها3 -على هذا- وولق. فلما التقت الواوان في أول الكلمة همزوا الأولى منهما، على العبرة في ذلك.

وسئل الكسائي أيضًا في مجلس يونس عن قولهم: لأضربن أيهم يقوم، لم لا يقال: لأضربن أيهم4. فقال: أي هكذا خلقت.

ومن ذلك إنشاد الأصمعي لشعبة5 بن الحجاج قول فروة6 بن مسيك المرادي:

فما جبنوا أني أشد عليهم ... ولكن رأوا نارًا تحس وتسفع

فقال شعبة: ما هكذا أنشدنا سماك7 بن حرب. إنما أنشدنا:"تحش"بالشين معجمة. قال الأصمعي: فقلت: تحس: تقتل من قول الله -تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ} 8 أي تقتلونهم، وتحش: توقد. فقال لي شعبة: لو فرغت للزمتك.

1 انظر ص11 من الجزء الأول.

2 سقط في ش.

3 في د، هـ:"أصله".

4"لأضربن أيهم"كذا في الأصول، وضبط فيها"أيهم"هنا بالنصب"وأيهم"الأولى بالرفع. ويبدو أن الأصل:"ضربت أيهم"فإن المنقول عن الكسائي أنه لا يرى أن يعمل في أي الموصولة الماضي، وأنه قال مقالته:"أي كذا خلقت"لما سئل عن هذا، أو الأصل: لأضربن أيهم قام"فإنه يمنع هذا أيضا."

5 هو الحافظ أحد أئمة الإسلام، مات سنة 160 كما في الخلاصة.

6 في اللسان"حسن"نسبته إلى أوس، يعني ابن حجر. وهو من قصيدة الأوس في ديوانه، وقبله:

تكنفنا الأعداء من كل جانب ... لينتزعوا عرقاتنا ثم يرتعوا

7 هو أحد أعلام الحديث من التابعين مات سنة 123.

8 آية 152 سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت