قد تقدَّم في أول1 الكتاب القول على2 اللغة: أتواضع هي أم إلهام. وحكينا وجوَّزنا فيها الأمرين جميعًا. وكيف تصرفت الحال, وعلى أي الأمرين كان ابتداؤها, فإنها لا بُدَّ أن يكون3 وقع في أول الأمر بعضها, ثم احتيج فيما بعد إلى الزيادة عليه لحضور الداعي إليه, فزيد فيها شيئًا فشيئًا, إلّا أنه على قياس ما كان سبق منها في حروفه وتأليفه وإعرابه المبين عن معانيه لا يخالف الثاني الأول،
1 انظر ص41، من الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
2 كذا في أ، ب. وفي ش:"في".
3 كذا في ش. وفي أ:"تكون"، وفي ب غير منقوطة.